يحيى عبابنة
269
تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري
استعملت في القبيلين مع أولويتها بالأفعال كهمزة الاستفهام و « ما » و « لا » الّتي للنّفي ، وبعضها اختلف في اختصاصها بالأفعال ك « ألا » للعرض ، وكذا « إن » الشرطية فإنّ المرفوع في نحو : ( إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ ) « 360 » يجوز عند الأخفش والفرّاء أن يكون مبتدأ والمشهور وجوب النّصب في « إن زيدا ضربته ، وألا زيدا تضربه في العرض ) . وأما « ألا » فهي أم الباب وتأتي للتحضيض أي طلب الفعل بحثّ وإزعاج ، وللعرض أي طلبه بلين ورفق ، وتجيء للتنبيه والاستفتاح فتدل على تحقق ما بعدها « 361 » وأما فائدة الاستفتاح فهي التنبيه على تحقيق ما بعدها ، ولذلك قل وقوع الجمل بعدها إلا مصدرة بنحو ما يتلقى به والقسم « 362 » نحو : ( أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ ) « 363 » . وأما « لولا » فهو حرف يقتضي امتناع جوابه لوجود شرطه ، وتختصّ بالجملة الاسمية المحذوفة الخبر غالبا نحو : لولا زيد لأكرمتك وهي للتحضيض والعرض مثلها مثل « ألا » « 364 » ولكنها تكون إضافة إلى هذا المعنى حرف توبيخ ، فتختصّ بالماضي ، نحو : ( فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً ) « 365 » وتكون حرف استفهام أيضا نحو : ( لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ ) « 366 » و ( لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ ) « 367 » ، قال بهذا الهرويّ ، وعلّق ابن هشام قائلا : والظّاهر أنّها في الأولى للعرض وفي الثانية للتّحضيض « 368 » . وأما « لوما » فهي ك « لولا » كقوله تعالى : ( لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ ) « 369 » ، قال ابن فارس : هي بمعنى « هلّا » وذهب اليه الزّركشي « 370 » . ومن حروف التّحضيض أيضا « ألّا » المشددة ، وقال محمد بن يحيى بن هشام الخضراوي ت 646 ه : إنّ « ألّا » المشددة إنما هي « هلّا » وإن الهمزة بدل من الهاء « 371 » ، وأما
--> ( 360 ) النساء 176 . ( 361 ) الإعراب عن قواعد الاعراب ص 76 ، والفرائد الجديدة ص 625 ، وانظر البرهان 4 / 235 . ( 362 ) البرهان 4 / 235 . ( 363 ) البقرة / 12 . ( 364 ) الاعراب عن قواعد الإعراب ص 76 . ( 365 ) الأحقاف / 28 . ( 366 ) المنافقون / 10 . ( 367 ) الفرقان / 7 . ( 368 ) الإعراب في قواعد الإعراب ص 77 . ( 369 ) الحجر / 7 . ( 370 ) البرهان 4 / 379 . ( 371 ) البرهان 4 / 236 .